السمعاني

236

تفسير السمعاني

* ( ولا بعثكم إلا كنفس واحدة إن الله سميع بصير ( 28 ) ألم تر أن الله يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري إلى أجل مسمى وأن الله بما تعملون خبير ( 29 ) ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه الباطل وأن الله هو العلي الكبير ( 30 ) ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمت الله ليريكم من آياته إن ) * * كخلق نفس واحدة ، ولا بعثكم إلا كبعث نفس واحدة ، يعني : في قدرته . وقوله : * ( إن الله سميع بصير ) سميع لأقوال العباد ، بصير بأفعالهم . والآية التي تلي هذه الآية إلى آخرها قد بينا معناها ، وأما الآيات الثلاث التي نزلت بالمدينة فهي من قوله تعالى : * ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ) إلى آخر الآيات الثلاث . قوله تعالى : * ( ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ) أي : بإنعام الله . وقوله : * ( ليريكم من آياته ) أي : من عجائب صنعه وقدرته . وقوله : * ( إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) روي عن النبي أنه قال : ' الصبر نصف الإيمان ، والشكر نصف الإيمان ، واليقين هو الإيمان كله ' . وفي بعض الأخبار : أن أحب العباد إلى الله من يصبر عند البلاء ، ويشكر عند النعماء ، ويرضى بالقضاء .